الشيخ محمد السماوي

19

الطليعة من شعراء الشيعة

( 179 ) علي بن الحسن بن [ علي بن ] الفضل ، أبو منصور المعروف بصرّدرّ « * » كان كاتبا نبيلا فاضلا ، أديبا شاعرا جيد السبك ، حسن المعنى ، لطيف الطلاوة ، زهي الرونق ، له ديوان كله ظرف ، وجملته طرف ، ملكته وفقدته ضياعا « 1 » . فمن شعره قوله : أين صحبي لا أين عنّي صحبي * صرعتني عيون ذاك السّرب يوم أبدوا تلك العيون علمنا * إنما يشهر السلاح لحرب لحظات أسماؤهنّ استعارا * ت وما هنّ غير طعن وضرب إنّ ورد الخدود ليس لرعي * وخمور الثغور ليس لشرب أتراني مثل الكواكب ، أبطا * هنّ سيرا ما دار حول القطب « 2 » ! وقوله من قصيدة : وقفنا صفوفا والديار كأنها * صحائف ملقاة ونحن سطورها يقول خليلي والظّباء سوانح * أهذي التي تهوى ؟ فقلت : نظيرها ! لئن شابهت أجيادها وعيونها * فقد خالفت أعجازها وصدورها نكصنا على الأعقاب خوف أناتها * فما بالها تدعو النزال ذكورها ألم يكفها ما قد جنته شموسها * على القلب حتى ساعدتها بدورها على رسلكم في الحبّ ، إنا عصابة * إذا وليت يوما يعف ضميرها « 3 » وقد قلتم : أن ليس في الأرض جنّة * أما هذه فوق الركائب حورها ! ؟

--> ( * ) هذا ما ضبطه ابن خلكان في الوفيات ، أما في عنوان ديوانه : فهو « صرّدرّ » . ( 1 ) ترجمته ونماذج من شعره في : العبر للذهبي 3 / 259 ، شذرات الذهب 3 / 322 ، وفيات الأعيان 3 / 285 - 386 ، المنتظم 8 / 281 ، تاريخ ابن الأثير 10 / 88 ، النجوم الزاهرة : 5 / 94 ، أعيان الشيعة : 41 / 111 - 112 ، أدب الطف : 3 / 176 - 184 ، الذريعة : 9 / 606 ، أنوار الربيع 1 / 287 ، الأعلام ط 4 / 4 / 272 . ( 2 ) طبع ديوانه : في مط دار الكتب المصرية بالقاهرة سنة 1353 ه / 1934 م بعنوان « ديوان صردر » . ( 3 ) الرسل : الرفق والتؤدة .